القاضي النعمان المغربي

370

تأويل الدعائم

القول به ، أن مثل السجود مثل الطاعة لولى الزمان فما جاء من ذلك أمرا وجب به طاعته فيما أمر به وما جاء منه خبرا وجب بسماعه اعتقاد طاعته ، وقد تقدم التأويل في مثل هذه الأحوال المذكورة التي جاء ذكر السجود فيها فما كان من ذلك في الصلاة فهو كذلك في سجود القرآن . وهذا آخر القول في تأويل حدود الصلاة قد سمعتموه وسمعتم في غير موضع منه فيما تقدم أن ذلك يجرى حكمه ويجب العمل به واعتقاده في الظاهر ، كما افترض وأوجب وفي الباطن كما شرح وبين ، فأقيموا رحمكم اللّه ذلك واعملوا كما أمركم اللّه عز وجل به ظاهرا وباطنا وسرّا وإعلانا ، أعانكم اللّه على إقامته وزادكم من فضله ورحمه . وصلى اللّه على محمد نبيه ، وعلى الأئمة أبرار عترته ، وسلم تسليما . حسبنا اللّه ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد وبارك وسلم . تمت الأجزاء الستة من كتاب تربية المؤمنين بحمد اللّه وعونه وكان الفراغ من هذا الكتاب في اليوم الرابع والعشرين من شهر جمادى الثانية في سنة خمسين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبوية سلام اللّه على صاحبها بخط محمد حسن بن إمداد على مباركفورى الأعظمى . كتبت في الدرس السيفى . ( الجامعة الفاطمية ) بالهند . وكتب النسخة الرابعة الناقصة محمد بن إبراهيم بن آدم بن أحمد يوم الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ست وثمانين بعد الألف من هجرة النبي صلوات اللّه على صاحبها .